الصفحة 20 من 124

يعلم كل من يطلع على هذه الكلمة أنه لا يجوز ترويج هذا الحديث الباطل، بل يجب تمزيق ذلك وإتلافه والتنبيه على بطلانه. ومعلوم أنه يجب على كل مسلم أن يتقي الله في جميع الأوقات، وأن يحذر ما نهى الله عنه حتى يتم أجله، كما قال الله سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [1] ، والمراد باليقين: الموت، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [2] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه: (( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) ) [3] ، والآيات والأحاديث في وجوب لزوم التقوى والاستقامة على الحق والحذر من كل ما نهى الله عنه في جميع الأوقات في رمضان وفي غيره كثيرة معلومة.

وفق الله المسلمين لما يرضيه، ومنحهم الفقه في الدين، وأعاذنا وإياهم من مضلات الفتن، ومن شر دعاة الباطل إنه جواد كريم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه. (26/ 339)

1 -قوله صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه. (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة بسند صحيح (6/ 403)

(1) سورة الحجر، الآية 99.

(2) سورة آل عمران الآية 102

(3) أخرجه أحمد في مسند الأنصار رضي الله عنهم، حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه برقم 20847.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت