الصفحة 3 من 124

بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله الذي أكرمنا بدين الإسلام، وجعله أكمل الأديان وحفظ كتابه الكريم بقوله عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [1] ، ويسر له جهابذة نقادًا ينفون عنه تحريف الغالين، وتأويل الجاهلين، وانتحال أهل الزيغ والعدوان، وحفظ علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم بجهود أهل العلم والإيمان، والصدق والإتقان. أوضحوا للأمة صحيح الأحاديث وسقيمها، وحسنها من ضعيفها، وبرزوا في هذا الميدان، ودرسوا أحوال الرجال من نقلة الأخبار، حتى عرفوا الثقات الأثبات، والصادقين من الرواة، من ذوي الحفظ والأمانة، والرواية والدراية، ومن قد يلتبس بهم من المتهمين والكذابين وغيرهم، ممن ساء حفظه، وفحش غلطه للاختلاط أو غيره من الأسباب، فبينوا جميع ذلك نصحًا للأمة، وقيامًا بواجب البلاغ والبيان، فرضي الله عنهم وجزاهم الله عن عملهم المشكور، وجهادهم العظيم أحسن ما جزى به أهل الإيمان والإحسان، وجعلنا من أتباعهم، والمهتدين بهداهم بمنه وفضله، وهو الكريم المنان. (26/ 207)

الأحاديث العقدية

1 -ثبت في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ) )فسئل عنه فقال (( الرياء يقول الله عز وجل يوم القيامة للمرائين اذهبوا إلى من كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم من جزاء ) )؟ رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن محمود بن لبيد الأشهلي الأنصاري رضي الله عنه ورواه الطبراني أيضا والبيهقي وجماعة مرسلًا عن محمود المذكور وهو صحابي صغير لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ولكن مرسلات الصحابة صحيحة وحجة عند أهل العلم، وبعضهم حكاه إجماعًا (1/ 44)

2 -الحديث الذي رواه أبو داود بإسناد صحيح عن حذيفة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان ) ) (1/ 45)

(1) سورة الحجر، الآية 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت