42 -حديث (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في المدينة وعند قبر موسى وعند قبر الخليل في ليلة الإسراء) كذب موضوع. ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في 27 من مجموع الفتاوى ص 9.
وقد قال ابن كثير في تفسيره في روايته لحديث شداد بن أوس الطويل نقلًا عن الترمذي: هكذا رواه البيهقي من طريقين عن أبي إسماعيل الترمذي، ثم بعد تمامه قال: هذا إسناد صحيح ولم يأت فيه أنه صلّى عند قبر موسى بل جاء فيه، ثم بلغنا أرضًا قال: انزل ثم قال: صل فصليت ثم ركبنا فقال: أتدري أين صليت؟ قلت: الله أعلم. قال: صليت بمدين عند شجرة موسى، ثم انطلقت تهوى بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها، ثم بلغنا أرضًا بدت لنا قصورًا فقال: انزل فنزلت، فقال صل فصليت، ثم ركبنا، فقال: أتدري أين صليت؟ قلت: الله أعلم، قال: صليت ببطن لحم حيث ولد عيسى المسيح ابن مريم، ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بابها اليماني، فأتى قبلة المسجد فربط فيه دابته، ودخلنا المسجد من باب تميل فيه الشمس والقمر، فصليت من المسجد حيث شاء الله الحديث .... تفسير ابن كثير ج 3 ص 14 (26/ 278)
43 -حديث: (( كان الله ولم يكن شيء غيره ) )حديث صحيح رواه البخاري رحمه الله.
أخرجه البخاري رحمه الله في كتاب (بدء الخلق ص 286 ج 6) في الفتح بلفظ: (( كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض ) )وأخرجه البخاري رحمه الله في (كتاب التوحيد ص 403 ج 13) في الفتح بلفظ: (( كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والأرض وكتب في الذكر كل شيء ) ). وأما الزيادة التي زادها بعض الملحدين في هذا الحديث وهي (( وهو ألآن على ما عليه كان ) ).فهي زيادة باطلة موضوعة لا أصل لها في شيء من الروايات نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ج 2 ص 272. قال رحمه الله: وهذه الزيادة وهي قوله: (( وهو الآن على ما عليه كان ) )كذب مفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم اتفق أهل العلم على أنه موضوع مختلق، وليس هو في شيء من دواوين الحديث لا كبارها ولا صغارها، ولا رواه أحد من أهل العلم بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مجهول، وإنما تكلم بهذه الكلمة بعض متأخري متكلمة الجهمية، وتلقاها منهم هؤلاء الذين وصلوا إلى آخر التجهم وهو التعطيل والإلحاد، إلى أن قال رحمه الله: وهذه الزيادة الإلحادية وهي قولهم: (( وهو الآن على ما عليه كان ) )قصد بها المتكلمة المتجهمة نفي الصفات التي وصف الله بها نفسه من استوائه على العرش ونزوله إلى السماء الدنيا وغير ذلك. أ. هـ. المقصود. (26/ 279 ) )