ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [1] ، ولما ذكر أهل العلم والأطباء عنها من مضار كثيرة يجب توقيها، والله حرم على المؤمن ما يضره في دينه ودنياه. أما الحديث الذي فيه السبعة الذين منهم ناكح يده فهو ضعيف غير صحيح عند أهل العلم. (26/ 299)
18 -قد جاء تفسير لهو الحديث بالغناء مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ففي مسند الإمام أحمد، ومسند عبدالله ابن الزبير الحميدي، وجامع الترمذي من حديث أبي أمامة، والسياق للترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام وفي مثل هذا نزلت هذه الآية {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [2] [3] . وهذا الحديث وإن كان مداره على عبيدالله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم، فعبيدالله بن زحر ثقة، والقاسم ثقة، وعلي ضعيف، إلا أن للحديث شواهد ومتابعات(21/ 122)
19 -صح عن ابن عباس وابن مسعود، قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} ، فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء [4] ، يرددها ثلاث مرات، وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضًا أنه الغناء، قال الحاكم أبو عبدالله في التفسير من كتاب المستدرك: ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين: حديث مسند، وقال في موضع آخر من كتابه: هو عندنا في حكم المرفوع، وهذا وإن كان فيه نظر، فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم (21/ 123)
20 -روى علي بن الجعد وغيره عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع) ، وقد روى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا، والمحفوظ أنه من كلام ابن مسعود رضي الله عنه (3/ 412)
21 -خرج أحمد في مسنده بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الني صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر) والكوبة هي: الطبل، قاله سفيان أحد رواة الحديث (3/ 430)
(1) سورة المؤمنون الآيات 5 - 7.
(2) - سورة لقمان، الآية 6.
(3) - رواه الترمذي في (البيوع) باب ما جاء في كراهية بيع المغنيات برقم (1282) .
(4) - ذكره القرطبي في تفسيره (14/ 52) والطبري في تفسيره (21/ 61) وابن كثير في تفسيره (3/ 443) .