الصفحة 44 من 86

اللذة المحرمة ممزوجة بالقبح حال تناولها، مثمرة للألم بعد انقضائها، فإذا اشتدت الداعية منك إليها، ففكر في انقطاعها، وبقاء قبحها وألمها، ثم وازن بين الأمرين، وانظر ما بينهما من التفاوت [1] .

قال عبد الله بن عباس: إن للحسنة: ضياء في الوجه ونورًا في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة: سوادًا في الوجه، وظلمة في القبر، ووهنًا في البدن، ونقصًا في الرزق، وبغضة في قلوب الخلق [2] .

ومن آثار الذنوب والمعاصي ما قاله أبو الدرداء: ليحذر امرؤ أن تلعنه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر، ثم قال: تدرون مم هذا؟ إن العبد يخلو بمعاصي الله، فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر [3] .

والتعب -أخي الحبيب-: بالطاعة ممزوج بالحسن، مثمر للذة والراحة، فإذا ثقلت على النفس، ففكر في انقطاع تعبها، وبقاء

(1) الفوائد: 248.

(2) الجواب الكافي: 99.

(3) الجواب الكافي: 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت