اللذة المحرمة ممزوجة بالقبح حال تناولها، مثمرة للألم بعد انقضائها، فإذا اشتدت الداعية منك إليها، ففكر في انقطاعها، وبقاء قبحها وألمها، ثم وازن بين الأمرين، وانظر ما بينهما من التفاوت [1] .
قال عبد الله بن عباس: إن للحسنة: ضياء في الوجه ونورًا في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة: سوادًا في الوجه، وظلمة في القبر، ووهنًا في البدن، ونقصًا في الرزق، وبغضة في قلوب الخلق [2] .
ومن آثار الذنوب والمعاصي ما قاله أبو الدرداء: ليحذر امرؤ أن تلعنه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر، ثم قال: تدرون مم هذا؟ إن العبد يخلو بمعاصي الله، فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر [3] .
والتعب -أخي الحبيب-: بالطاعة ممزوج بالحسن، مثمر للذة والراحة، فإذا ثقلت على النفس، ففكر في انقطاع تعبها، وبقاء
(1) الفوائد: 248.
(2) الجواب الكافي: 99.
(3) الجواب الكافي: 96.