الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين.
وبعد:
أقدم للإخوة القراء الجزء الثامن من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «الفجر الصادق» ، وهو زمن مشرق ناصع في حياة المسلم.
إنه فجر صادق، وهل هناك أصدق ممن صدق الله وصدق في عودته؟
إذا سلك من مسالك الشيطان مدخلًا وأجلب عليه بخيله ورجله، تذكر منتبهًا من الغفلة مستدركًا للتوبة.
إنها إشراقات تبدد ظلام المعصية وتزيل غشاوة الذنب.
فجر تبدأ معه رحلة العودة إلى الله بقلوب منكسرة، ودموع منسكبة وجباه خاضعة ... حتى تطأ الأقدام أولى عتبات الآخرة ... ورجاء الآية يخاطب شغاف القلوب {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} .
وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ملء السمع والبصر: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» .