الصفحة 52 من 86

الأعمار تطوى والمراحل تقضى .. وهي أيام تمر مر السحاب ... إذا فات يوم لم نستطع تداركه وإذا زال نهار أقبل ليل جديد.

كان يزيد الرقاشي يقول لنفسه: ويحك يا يزيد!!! من ذا يصلي عنك بعد الموت؟ من ذا يصوم عنك بعد الموت؟ من ذا يترضى عنك ربك بعد الموت؟ ثم يقول: أيها الناس ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي حياتكم؟ من الموت طالبه، والقبر بيته، والتراب فراشه، والدود أنيسه، وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر، كيف يكون حاله [1] ؟!!

وهذا ميمون بن مهران، يرفع صوته بنداءات حارة، فيقول لجلسائه: يا معشر الشيوخ ما ينتظر بالزرع إذا ابيض؟ قالوا: الحصاد، فنظر إلى الشباب، فقال: يا معشر الشباب إن الزرع قد تدركه الآفة قبل أن يستحصد.

أخي الحبيب ... البدار البدار:

وما مضى الشباب بمسترد

ولا يوم يمر بمستعاد

(1) التذكرة للقرطبي: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت