مذلته.
أخي التائب:
وإن امرءًا لم يصف لله قلبه
لفي وحشة من كل نظرة ناظر
وإن امرءًا لم يرتحل ببضاعة
إلى داره الأخرى فليس بتاجر
وإن امرءًا ابتاع دنيا بدينه
لمنقلب منها بصفقة خاسر
والتوبة من الذنب: كشرب الدواء للعليل، ورب علة كانت سبب الصحة [1] .
اعلموا إخواني! أن للذنوب تأثيرات قبيحة، مرارتها تزيد على حلاوتها أضعافًا مضاعفة، والمجازي بالمرصاد لا يسبقه شيء ولا يفوته.
والذنوب كما قيل: جراحات، ورب جرح وقع في مقتل [2] .
فرب جرح قتل ورب عثرة أهلكت .. ورب فارط لا يستدرك.
كان الحسن [3] يقول إذا قرأ: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا
(1) الفوائد: 88.
(2) الفوائد: 54.
(3) الحسن البصري 149.