أخي الحبيب:
فياليت أن الله يغفر ما مضى
ويأذن في توباتنا فنتوب [1]
أخي المسلم:
وأنت في طريق التوبة تلمس علامات صحة التوبة في أمور خمسة:
أولًا: أن يكون بعد التوبة خيرًا مما كان قبلها.
ثانيًا: أن لا يزال الخوف مصاحبًا له، لا يأمن مكر الله طرفة عين، فخوفه مستمر إلى أن يسمع البشرى تأتيه: {أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] .
ثالثًا: انخلاع قلبه، وتقطعه، ندمًا وخوفًا، وهذا على قدر عظم الذنب.
رابعًا: انكسار وذل، وخضوع بين يدي الله.
خامسًا: الازدياد في الأعمال الصالحة والمداومة عليها.
قال يحيى بن معاذ: للتائبين فخر لا يعادله فخر، فرح الله بتوبتهم.
أخي الحبيب:
حان وقت التوبة والرجوع ... والإيمان والخشوع والندم والدموع فاسكب العبرات، وادع رب الأرض والسموات ..
(1) موارد الظمآن: 2/ 94.