الصفحة 22 من 44

فمن وعد الله لعباده والذي أوجبه على نفسه قول الله - تعالى - (( وكان حقًا علينا

نصر المؤمنين )) الروم، 47.

ووعده - سبحانه: (( إنا لننصر رسلنا والذين ءامنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم

الأشهاد )) غافر، 51.

ووعده - سبحانه - (( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن

جندنا لهم الغالبون )) الصافات، 171 -172.

ذلك وعد الله ولن يخلف الله وعده، ومنجزه لعباده ولو بعد حين.

وفي وسط هذا العالم المتلاطم من كل جانب يقف الفريق الأول قانطا لا يحرك ساكنًا،

عاجزا عن كل شيء حتى يديه لا يستطيع رفعها إلى الله بالدعاء والقنوت ليلًا ونهارًا.

فأما القانطون فأولئك سقطوا في فتنة الاستبطاء واليأس، وباتت تدور أعينهم من

هول ما يتعرض له إخوانهم المسلمين من شتى ألوان العذاب، وأصناف الأذى من

سخرية وضرب وتنكيل، وسلب واحتلال لممتلكاتهم، وقتل للأبرياء على مرأى

ومسمع من العالم أجمع، وفوق هذا لا يرى بريق أمل من الفرج العاجل، فيحمله هذا

الواقع الأليم على ترك دوره في نصرة الدين بالحكمة، فيظل في دوامة اليأس

واستبطاء النصر، وما ذاك إلا من ضعف الإيمان، وتسلط الشيطان، وقلة التدبر

لآيات الكتاب المبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت