الصفحة 31 من 44

ثمر الخاطر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الطفيل بن عمرو الدوسي، سيد قبيلة دوس في الجاهلية، وشريف من أشراف العرب

المرموقين، وواحد من المروءات المعدودين ... لا ينزل له قدر عن نار، ولا يوصد له

باب أمام طارق ... وهو إلى ذلك أديب أريب لبيب، وشاعر من مرهف الحس، رقيق

الشعور بصير بحلو البيان ومره، حيث تفعل فيه الكلمة فعل السحر.

1.مجتمع جاهلي يحمل هذه الصفات الرشيدة، والخصال الحميدة(المروءة، والكرم،

والنجدة، والنباهة والفطنة، وغيرها)فمن باب أولى أن يتخلق بها المسلم - وخاصة الدعاة

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن من خياركم أحسنكم أخلاقا) متفق عليه.

2.للفصاحة والبلاغة أثر بليغ، وخطر كبير على العقل، إذ الكلام البليغ الذي يسلب اللب

يفعل في الإنسان فعل السحر، كما أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: (إن من البيان لسحرًا) رواه

البخاري. ومثل هذا البيان يستخدمه أهل البدع والباطل في بث شبههم وتضليل الناس عن

الحقائق بتنميق الكلمات وزخرفتها غرورًا.

غادر الطفيل منازل قومه في تهامة [السهل الساحلي المحاذي للبحر الأحمر]

متوجها إلى مكة، ورحى الصراع دائرة بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفار قريش، كل

يريد أن يكسب لنفسه الأنصار، ويجتذب لحزبه الأعوان ... فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يدعو إلى

ربه وسلاحه الإيمان والحق، وكفار قريش يقومون دعوته بكل سلاح،

ويصدون الناس بكل وسيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت