الصفحة 32 من 44

3.سنة الله في الكون أن الصراع قائم بين الحق والباطل، والخير والشر إلى قيام الساعة،

فالذي نصر الحق في ذلك الزمان قادر على أن ينصره اليوم وإلى قيام الساعة، فمتى نعقل

هذا؟! ونخلع عن أنفسنا ثوب الذل، وننفض غبار اليأس والقنوط الذي خرج إلينا من

أفواه المثبطين، وننطلق بدعوتنا إلى الناس كافة بكل أمان وسلام، وكلنا ثقة بالله في أن

ينصرنا عملا بقول الله تعالى: (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن

اتبعني ... )) يوسف 108.

4.هذا دأب أعداء الله - ولا عجب - فهم اليوم يقاومون هذا الدين وأهله بكل ما يملكون من

وسائل وجهد ومن سلاح وجند، فهاهي أمم الكفر قد تكالبت وتحالفت على أمتنا فما ذا

قدمنا لنصرة الإسلام والمسلمين؟!!

ووجد الطفيل نفسه يدخل هذه المعركة على غير أهبة، ويخوض غمارها عن غير

قصد ... فهو لم يقدم إلى مكة لهذا الغرض، ولا خطر له أمر محمد رسول الله

صلى الله عليه وسلم، وقريش قبل ذلك على بال، ومن هنا كانت للطفيل بن عمرو

الدوسي مع هذا الصراع حكاية لا تنسى، فلنستمع إليها، فإنها من غرائب

القصص. حدّث الطفيل فقال: قدمت مكة، فما إن رآني سادة قريش حتى أقبلوا

علي فرحبوا بي أكرم ترحيب، وأنزلوني فيهم أعز منزل.

5.مبادرة أهل الباطل ومسارعتهم في صد الناس عن دين الله، وذلك حينما بادر قريش

الطفيل بالحفاوة والتكريم من أول وهلة، واستغلوا هذه المناسبة، فلم يدعوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -

فرصة لدعوته أو الحديث معه.

6.إكرام أهل المكانة وإنزالهم على قدر منازلهم من أخلاق الإسلام، وطريق لدعوتهم

والتأثير عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت