ثمر الخاطر
ثم اجتمع إلي سادتهم وكبراؤهم وقالوا: يا طفيل، ' إنك قد قدمت بلادنا، وهذا
الرجل الذي يزعم أنه نبي قد أفسد علينا أمرنا ومزق شملنا، وشتت جماعتنا،
ونخشى أن يحل بك وبزعامتك في قومك ما قد حل بنا، فلا تكلم الرجل، ولا تسمعن
منه شيئًا، فإن له قولا يفرق بين الولد وأبيه، وبين الزوجة وزجها.
7.من وسائل حرب الدين التي يستخدمها أعدائنا هي تشويه صورة الإسلام وأهله، بإلصاق
التهم فيهم ووصفهم بأوصاف هم والدين منها براء، كقولهم:(إرهابي، متطرف،
الإسلام دين قتل وعنف، وغيرها)
8.التحذير والتنفير من الكلام مع دعاتنا المخلصين أو السماع لهم أو قراءة كتبهم، ورميهم
بالتهم الجائرة كقولهم: (ضال، مبتدع، وغيرها من مقولات السوء) طريق
يسلكه - اليوم - من قد علق في قلبه مرض الشبهة والحسد والانتقام للذات.
قال الطفيل: فوالله ما زالوا بي يقصون علي من غرائب أخباره، ويخوفونني على
نفسي وقومي بعجائب أفعاله، فأجمعت أمري على أن لا أكلمه، أو أسمع منه شيئًا ..
فلما غدوت إلى المسجد للطواف بالكعبة، والتبرك بأصنامها التي كنا إليها نحج،
وإياها نعظم، حشوت أذني قطنًا خوفًا من أن يلامس سمعي شيئًا من قول محمد. - صلى الله عليه وسلم -
9.أثر وخطورة الاستماع إلى الشبه، لأنها خطافة للقلوب، فليحذر المسلم من كلام أهل
البدع والأهواء، لأن فيه ضرر على الدين.
10.بيان فضل الإسلام، ونعمة الله علينا بأن حمانا من الشرك به ومن عبادة الأصنام،
وجعلنا موحدين له على الفطرة.