الصفحة 24 من 44

وقوله تعالى: (( حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي

من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين )) يوسف، 110.

والواجب علينا أن نتفاعل مع مصاب الأمة، لأنه من لم يهتم بأمر المسلمين فليس

منهم، وأن نتفاءل بأن هذه الأحداث لا تعدو سوى مبشرات وإرهاصات بأن المستقبل

للإسلام والمسلمين بدليل آيات الكتاب المبين المنزل من رب العالمين، وأن نتواصى

بالصبر ولا نستعجل قطف الثمر.

قال تعالى: (( واصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم .. ) )

ولنعلم أن الأرض أرض الله، والدين دين الله، والعباد عباد الله ولن يضيعهم ربهم

فالنصر قادم، رأيناه أم لم نره، ولكن هل من مشمر لنيل شرف المساهمة في تحقيقه.

قال الله تعالى: (( يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره

الكافرون )) الصف 8.

هذا وحسبي ما قلت وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حرر في 5/ 11 / 1423 هـ

* / لا حظ أخي القاريء الكريم أن كلمة استبطاء تدل على أن هذا الفعل حدث من جهة المخلوق، فهو استعجل حدوث النصر قبل أوانه ووقت حلوله، فأبطأ عليه النصر، بخلاف لو قلنا: ... (تأخر النصر) وهذا مما لا ينبغي قوله إذ أنه يعني أن النصر قد بذلت أسبابه وحان وقته، ولكنه تأخر عن موعده، والصواب أن للنصر ساعة لا تتقدم ولا تتأخر، وهي في علم الغيب عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت