ثمر الخاطر
قال الطفيل: ثم لم أزل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى فتح الله عليه مكة، فقلت:
يا رسول الله ابعثني إلى (ذي الكفين) صنم عمرو بن حممة، حتى أحرقه ...
فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسار إلى الصنم في سرية من قومه.
35.أهمية الاستئذان في الأعمال الدعوية، يعطي العمل طابع منظم بعيدًا عن الارتجالية
التي قد تتسبب في فشله أو منعه.
36.حرقة الطفيل على قومه إذ لم يسلموا حتى فتح مكة، ولم ييئس حتى كتب الله
إسلامهم جميعا على يده.
37.حنكة النبي - صلى الله عليه وسلم - وحسن تدبيره إذ أرسل مع الطفيل سرية من قومه ليكون الشاهد
عليهم من أهلهم وعشيرتهم، وبذلك تقوى حجة الطفيل على قومه،
ولكي لا يتعرضوا للقتل.
فلما بلغه، وهم بإحراقه اجتمع حوله النساء والرجال والأطفال يتربصون به الشر
وينتظرون أن تصعقه صاعقة إن هو نال (ذا الكفين) بضر، لكن الطفيل أقبل على
الصنم على مشهد من عباده، وجعل يضرم في فؤاده النار وهو يرتجز:
يا ذا الكفين لست من عبادكا
ميلادنا أقدم من ميلادكا
إني حشوت النار في فؤادكا
38.من صميم عقيدة المؤمن التوكل على الله، إذ لا ينفع ولا يضر إلا الله.
39.جواز الرجز بالقول الحسن، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله عند حفر الخندق وبناء المسجد.