الصفحة 9 من 44

ومن الألقاب التي تعرضت للامتهان على أيدي مدعيها ظلمًا وزورًا لقب

(( السلفي، أو الأثري ) )/

من المعلوم أن السلف يقصد بهم أولئك النخبة من الحقبة الماضية من الصحابة

والتابعين ومن تبعهم بإحسان وافتفى أثرهم، وقضى نحبه على ذلك.

ولا شك أن سلفنا الصالح هم مفخرة الإسلام والمسلمين إلى يوم الدين، والانتساب لهم

مع صدق الاقتداء بهم في كل ما هو حق وشرع شرف لصاحبة وحق له أن يعتز به

عند أهل الكفر والبدع والعقائد الفاسدة، وليس له ذلك عند أهل التوحيد والإيمان.

فمن ادعى هذا اللقب بلا حقيقة ولا برهان فقد امتهن (السلفية) وجعلها مطية

يرتحلها متى شاء ليحمل عليها مقاصده وأهدافه الدنية،

وإن المتأمل لحال الأدعياء - ونعوذ بالله من حالهم - فلا تجد لهم علمًا نافعًا حصلوه،

ولا مشروعًا لخدمة الدين قدموه، ولا دعوة لضال أهدوه، ولا معروفًا أمروا به ولا

منكرا أنكروه، وإنما التحذير والتنفير من أبواب البر والخير.

فهؤلاء ومع هذا الصنيع المنكر أرادوا أن يكون لمنهجهم رواجًا، فعمدوا إلى كسائه

لباس السلفية، ومنح أنفسهم لقب (السلفي) حتى يظن أن كل ما هم عليه من

الصنيع الباطل هو صورة طبق الأصل لما كان علي السلف الصالح رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت