الصفحة 17 من 24

إنه الله الذي يراك!

فتذكر مراقَبَة الله تعالى لك واطلاعَه عليك، فإنَّه لا يخفى عليه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، يعلم سرَّك ونجواك، مبتداك ومنتهاك، ما قدَّمت وأخرت، ما أسررت وأعلنت

{ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب} [1]

عن ثوبان ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"لا ألفَيَنَّ أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء، فيجعلها الله هباء منثورًا"قال ثوبان مولى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! صفهم لنا، جلِّهم لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال:"أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل ما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها" [2]

فلا تجعل اللهَ أهونَ الناظرين إليك وأحقرَ المطلعين عليك، واحذر أن يراك الله حيث نهاك أو أن يفتقدك حيث أمرك، واحذر أن يطلعَ على قلبك فيرى فيه غيره.

(1) التوبة: 76

(2) صحيح سنن ابن ماجه (2/ 417) (3423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت