لا. فقتله فأتم به المائة، ثم ذهب إلى عالم فسأله فأخبره أن له توبة وأنه لاشيء يحول بينه وبين التوبة، ثم دله على بلد أهله صالحون ليخرج إليها، فخرج فأتاه الموت في أثناء الطريق. والقصة مشهورة [1] . فانظر الفرق بين العالم والجاهل.
13 -وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع» [2]
14 -وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمٌ فِي الْقَلْبِ، فَذَلِكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ، وَعِلْمٌ عَلَى اللِّسَانِ، فَذَلِكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ» [3] .
15 -وعن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ وعن أبي هريرة رضي الله عنه وغيرهم: أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم قال: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلين» [4] .
(1) - رواها البخاري (3470) ومسلم (2766)
(2) - رواه الحاكم في المستدرك (1/ 171 رقم 317) والطبراني في الأوسط (4/ 196 رقم 3960) وأخرجه الحاكم (/171 رقم 315) من طريق آخر عن سعد بن أبي وقاص وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(3) - حديث الحسن عن جابر: أخرجه الخطيب (4/ 346) ، وابن الجوزى في العلل المتناهية من طريقين: الأول: عن الحسن عن جابر (1/ 82، رقم 88) ، والثانى: عن الحسن عن أنس (1/ 83، رقم 89) وقال عقب الحديثين: هذا حديث لا يصح، وفى الطريق الأول: يحيى بن يمان. قال أحمد: ليس بحجة في الحديث وقال أبو داود: يخطئ في الأحاديث ويقلبها، وفى الطريق الثانى: أبو الصلت وهو كذاب بإجماعهم.
قال المنذرى (1/ 58) : رواه الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخه بإسناد حسن، ورواه ابن عبد البر النمرى في كتاب العلم عن الحسن مرسلًا بإسناد صحيح. وقال المناوى (4/ 391) :. قال الحافظ العراقى: سنده جيد وإعلال ابن الجوزى له وهم. وقال السمهودى: إسناده حسن.
قلت: ورواه الدارمي عن الحسن موقوفا عليه بسند صحيح (1/ 373 رقم 376) واخرجه الدارمي (1/ 373 رقم 377) بسند صحيح من طريق آخر عن الحسن أيضا مرسلا وأخرجه أيضا ابن أبى شيبة (7/ 82، رقم 34361) ، والحكيم (2/ 303) عنه مرسلا.
(4) - الحديث حسن لغيره .. وهو مروي عن عدة من الصحابة. منها: ـ حديث إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى: أخرجه البيهقى (10/ 209، رقم 20700) ، وابن وضاح في البدع (1/ 25 رقم 1) والآجري في الشريعة (1/ 268) وابن عساكر (7/ 38) وأخرجه أيضًا: العقيلى (4/ 256، ترجمة 1854 معان بن رفاعة السلامى) . وعزاه الحافظ في اللسان (1/ 77، ترجمة 210 إبراهيم بن عبد الرحمن) لابن عدى. وصححه الألباني في تخريج المشكاة (1/ 82 رقم 248)
ـ حديث أبي هريرة أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (1/ 344 رقم 599)
ـ حديث أبي الدرداء أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (10/ 17 رقم 3884)
ـ حديث أسامة: أخرجه ابن عساكر (7/ 39) .
ـ حديث أنس: أخرجه ابن عساكر (54/ 225) .
ـ حديث ابن عمر: أخرجه الديلمى (5/ 537، رقم 9012) وأخرجه أيضًا: ابن عدى (3/ 31، ترجمة 593 خالد بن عمرو القرشى) .
ـ حديث أبى أمامة: أخرجه العقيلى (1/ 9) .
ـ حديث ابن عمرو وأبى هريرة معا: قال الهيثمى (1/ 140) : رواه البزار، وفيه عمرو بن خالد القرشى كذبه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، ونسبه إلى الوضع. وأخرجه العقيلى (1/ 10) .
وللحديث أطراف أخرى منها:"يرث هذا العلم من كل خلف عدوله".