الصفحة 20 من 72

23 -وقال أبو مسلم الخولاني: العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء إذا بدت للناس اهتدوا بها وإذا خفيت عليهم تحيروا [1] .

24 -وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:"إِنَّ الشَّيَاطِينَ قَالُوا لِإِبْلِيسَ: يَا سَيِّدَنَا مَا لَنَا نَرَاكَ تَفْرَحُ بِمَوْتِ الْعَالِمِ مَا لَا تَفْرَحُ بِمَوْتِ الْعَابِدِ؟ فَقَالَ: انْطَلِقُوا فَانْطَلَقُوا إِلَى عَابِدٍ قَائِمٍ يُصَلِّي فَقَالُوا لَهُ: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَكَ، فَانْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: هَلْ يَقْدِرُ رَبُّكَ أَنْ يَجْعَلَ الدُّنْيَا فِي جَوْفِ بَيْضَةٍ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: أَتَرَوْنَهُ؟ كَفَرَ فِي سَاعَةٍ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى عَالِمٍ فِي حَلْقَةٍ يُضَاحِكُ أَصْحَابَهُ وَيُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَكَ، فَقَالَ: سَلْ، فَقَالَ: هَلْ يَقْدِرُ رَبُّكَ أَنْ يَجْعَلَ الدُّنْيَا فِي جَوْفِ بَيْضَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: يَقُولُ لِذَلِكَ إِذَا أَرَادَ: كُنْ فَيَكُونُ، قَالَ إِبْلِيسُ: أَتَرَوْنَ ذَلِكَ؟ لَا يَعْدُو نَفْسَهُ وَهَذَا-أي العالم- يُفْسِدُ عَلَيَّ عَالَمًا كَثِيرًا" [2]

25 -قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «مَنْ عَمِلَ فِي غَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ» [3]

26 -وقف الزهري على عبد الملك بن مروان فقال له:"من أين قدمت؟"قال:"قدمت من مكة"، قال:"ومن خلفت يسودها؟"قال:"عطاء بن أبي رباح"فقال:"أمن العرب هو أم من الموالي؟"قال:"من الموالي"قال:"فبمَ سادهم؟"قال:"بالديانة والرواية"، ثم سأله عن اليمن ومصر والشام وأهل الجزيرة والبصرة، وهو يذكر له السادة، ويسأله من العرب هم أم من الموالي، فيقول"من الموالي"، فذكر طاووس بن كيسان ويزيد بن أبي حبيب والحسن البصري، ثم ساله عن الكوفة فقال"إبراهيم النخعي، أمن العرب هو؟"قال"نعم من العرب"فقال عبد الملك:"ويلك! فرذجت عني، والله ليسودن الموالي على العرب في هذا البلد"، فقال له:"يا أمير المؤمنيين، إنما هو دين من حفظه ساد" [4] .

حقًا!!"إنما هو دين مَن حفِظه ساد"..

ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاّء

وقدر كلّ امرئ ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء

ففز بعلم تعش حيًا به أبدًا الناس موتى وأهل العلم أحياء

حقًا"الناس موتى وأهل العلم أحياء"

00 فضل طلب العلم في الصغر

(1) - تذكرة السامع والمتكلم

(2) - جامع بيان العلم (1/ 127 رقم 127)

(3) - جامع بيان العلم (1/ 131 رقم 132)

(4) - سير أعلام النبلاء للذهبي (5/ 85)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت