الصفحة 36 من 72

وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب، بلاه الله قبل موته بموت القلب )) [1]

إنّ هناك عواقب وخيمة، ونتائج خطيرة، وآثارًا سلبية، تترتب على عدم توقير العلماء والوقوع في أعراضهم. منها:

ــ تجريح العالم سبب في رد ما يقوله من الحق.

ــ تجريح العالم جرح للعلم الذي معه وهو ميراث النبي (صلى الله عليه وسلم)

ــ تجريح العلماء سيؤدي إلى بعد طلاب العلم عنهم، وحينئذ يسير الطلاب في طريقهم بدون مرشدين؛ فيتعرضون للأخطار والأخطاء، ويقعون في الشطط والزلل.

ــ تجريح العلماء تقليل لهم في نظر العامة، وذهاب لهيبتهم، وقيمتهم في صدورهم، وهذا يسُرُّ أعداء الله، ويفرحهم.

ــ تجريح العلماء تمرير لمخططات الأعداء.

13 -رحابة الصدر في مسائل الخلاف:

فينبغي أن يكون صدرطالب العلم رحبًا في مواطن الخلاف الذي مصدره الاجتهاد؛ لأن مسائل الخلاف بين العلماء إما أن تكون مما لا مجال للاجتهاد فيه، ويكون الأمر فيها واضحًا، فهذه لا يعذَر أحد بمخالفتها، وإما أن تكون مما للاجتهاد فيها مجال، فهذه يعذر فيها من خالفها" [2] ."

13 -مذاكرة العلم وكتابة ما استفاده:

وقد قيل:

إحياء العلم مذاكرته ** فأدم للعلم مذاكرته

ولقد كان سلفنا الصالح يتواصون بمذاكرة العلم، يقول أحدهم: مذاكرة ليلة أحب إلي من إحيائها. يعني: جلوسي في هذه الليلة أتذكر العلم وأتذكر ما حفظته أحب إلي من أن أقومها قراءة وتهجدًا وصلاة وركوعًا وسجودًا.

وينبغي على طالب العلم كلما استفاد فائدة أثبتها معه في دفتر أو ورقة وكررها إلى أن يحفظها. يقول العلماء:"إن ما حفظ فر وما كتب قر"، أي أن ما كتبته ستجده فيما بعد ..

ويشبهون العلم بالصيد، فيقول بعضهم:

العلم صيد والكتابة قيده ** فاحفظ لصيدك قيده أن يفلت

14 -الدعوة إلى الله تعالى والاجتهاد في نشر العلم:

(1) - مقدمة كتابه (تبيين كذب المفترى) .ونقله النووي في كتاب (التبيان في آداب حملة القرآن) (ص:29) دار ابن حزم-بيروت-الطبعة الثالثة

(2) - انظر: جامع بيان العلم وفضله (1/ 580) رقم (992) ، والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب (1/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت