11 -إنه من أكبر أسباب زوال النعم، وحلول النقم، فإنه يوجب اللعنة والمقت من الله، وإعراضه عن فاعله، وعدم نظره إليه، فأي خير يرجوه بعد هذا؟! وأي شر يأمنه؟! وكيف حياة عبد قد حلت عليه لعنة الله ومقته، وأعرض عنه بوجهه، ولم ينظر إليه؟!.
12 -إنه يذهب بالحياء جملة، والحياء هو حياة القلوب، فإذا فقدها القلب، استحسن القبيح، واستقبح الحسن، وحينئذ فقد استحكم فساده.
13 -إنه يحيل الطباع عمّا ركبها الله، ويخرج الإنسان عن طبعه إلى طبع لم يركب الله عليه شيئًا من الحيوان، بل هو طبع منكوس، وإذا نكس الطبع انتكس القلب، والعمل والهدي، فيستطيب حينئذ الخبيث من الأعمال والهيئات, ويفسد حاله وعمله وكلامه بغير اختياره.
14 -إنه يورث من الوقاحة والجرأة ما لا يورثه سواه.
15 -إنه يورث من المهانة والسفال والحقارة ما لا يورثه غيره.
16 -إنه يكسو العبد من حلة المقت والبغضاء، وازدراء الناس له، واحتقارهم إياه, واستصغارهم له ما هو مشاهد بالحس [1] .
17 -قد أثبت العلم الحديث انتقال عدد كبير من الأمراض الجنسية الخطيرة عن طريق الوطء في الدبر أو اللواط, ومنها ارتخاء عضلات المستقيم وتمزقه وهتك أنسجته، وسقوط بعض أجزاءه، وفقد السيطرة على المواد البرازية، وعدم استطاعة القبض عليها، وتجد ذلك واضحًا أيضًا في اللوطيين, فتجدهم دائمًي التلوث بهذه المواد المتعفنة, بحيث تخرج منهم بغير إرادة أو شعور.
18 -إن المرأة التي تقع في يد مثل هؤلاء كزوجة لهي ضحية معذبة، فهي عاجزة عن الحصول على النسل, محكوم عليها بعدم التعقيب.
19 -سأتعرض لبعض الأمراض التي يحدثها اللواط؛ لارتباطه الوثيق بالإتيان في الدبر؛ لأن الدبر هو الذي يقع عليه الفعل في الحالين, سواء أكان المأتي امرأة أو رجلًا.
20 -يقول الدكتور: محمد وصفي:
يبلغ الأمر باللائط ألا يميل للنساء، وقد يصل به الحال إلى أنه لا يملك مباشرة امرأة ما.
21 -إن عادة اللواط تؤثر في الأعصاب تأثيرا خاصًا, أحد نتائجه الإصابة بالانعكاس النفسي في خلق الفرد, فيشعر في حميم فؤاده أنه ما خلق ليكون رجلًا، وينقلب به الشعور إلى شذوذ, فيشعر بميل إلى بني جنسه, وتتجه أفكاره الخبيثة إلى أعضائهم التناسلية.
(1) زاد المعاد لابن القيم ج 3 ص 134.