الثاني: الطمث, والمرأة طامث, قال الفراء: «الطمث: الدم؛ ولذلك قيل إذا افتض البكر كثها أي أدماها, وقال تعالى في وصف الحور العين: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ) [1] » .
الثالث: العراك, والمرأة عارك, والنساء عوارك.
الرابع: الضحك: قال تعالى عن سارة زوجة إبراهيم -عليه السلام-: (وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ) [2] أي: حاضت.
الخامسة: الإكبار, والمرأة مكبر, ومنه قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ) [3] يعني حضن.
السادس: الإعصار، والمرأة معصر.
السابع: يقال: «امرأة دارس» .
الثامن: يقال: «امرأة فارك» .
التاسع: القرء, ويطلق على الحيض, وعلى الطهر على خلاف بين أهل اللغة والفقهاء, ومنه قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ) [4] .
العاشر: أطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على الحيض النفاس فقد ورد عن السيدة عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: (خرجت لا نرى إلا الحج, فلما كان بسرف حضت, فدخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأنا أبكي, فقال: «ما لك؟ أنفست؟» قلت: «نعم» قال: «هذا أمر كتبه الله على بنات آدم, فاقضي ما يقضي الحاج, غير أن لا تطوفي بالبيت» [5] قال العيني: «والنفاس أيضًا مصدر سمي به الدم كما يسمى بالحيض مأخوذ من تنفس الرحم بخروج النفس الذي هو الدم [6] .
وقال الأزهري: «دم الحيض يخرج من قعر الرحم, ويكون أسود محتدم؛ أي: حارًا، كأنه محترق [7] .
واصطلاحًا: عرفه الشافعية بأنه دم جبلة (أي طبيعة) يخرج من أقصى رحم المرأة في أوقات مخصوصة [8] .
(1) سورة الرحمن من الآية: 74.
(2) سورة هود من الآية: 71.
(3) سورة يوسف من الآية: 31.
(4) سورة البقرة من الآية: 328.
(5) صحيح البخاري، كتاب الحيض، باب الأمر للنساء إذا نفسن ج 1 ص 717.
(6) عمدة القاري، شرح صحيح البخاري لابن أحمد العيني ج 3 ص 256.
(7) لسان العرب لابن منظور ج 6 ص 54، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 3 ص 54، المجموع ج 2 ص 378، 379.
(8) حاشية القليوبي ج 1 ص 98، مغني المحتاج ج 1 ص 108.