إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) 8 المائدة. والعفو من التقوى (وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) 237 البقرة. والإستقامة مع ألأعداء من التقوى (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) 7 التوبة.
سأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - {كعبًا فقال له ما التقوى؟ فقال كعب: يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقًا فيه شوك؟ فقال نعم. قال فما فعلت؟ قال عمر} - رضي الله عنه - أشمر عن ساقي وأنظر إلى مواضع قدمي وأقدم قدمًا وأؤخر أخرى مخافة أن تصيبني شوكة. فقال كعب: تلك هي التقوى.
التقوى هي خير ضمانة تحفظ بها ولدك ومستقبل أبنائك من بعدك: قال تعالى (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدا)
(9) النساء.
في عقلك وفهمك: 1 - ألإنقياد لشرع الله سبحانه.
2 -التسليم لقضاء الله وقدره: وذلك بأن يعتقد عند المعصية أمرين لا غنى للمسلم عنهما: ألأول: أنه ملك المالك فنحن مملوكون لله تعالى.
الثاني: أن هذا المالك (هو الله سبحانه) حكيم في أفعاله لايصدر عنه سبحانه إلا ما هو على العلم والحكمة والخير.
3 -التأمل والنظر في بديع صنع الحق سبحانه , وقد أنكر رب العزة سبحانه على الذين يمرون بآيات الله ولا يعتبرون.
وفي كل شئ له آية ... تدل على أنه واحد
في قلبك: فلا غل ولا حسد: عن عبد الله بن عمرو؛ قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل قال (( كل مخموم القلب، صدوق اللسان ) ). قالوا: صدوق اللسان، نعرفه. فما مخموم القلب؟ قال (( هو التقي النقي. لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد ) ). في الزوائد: هذا إسناده صحيح. رجاله ثقات. (البخاري كتاب الزهد)
في تعاملك: فلا غش ولا خداع ولا كذب: لقول النبي
(صلى الله عليه وسلم) : (من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار) (رواه ابو نعيم في حلية ألأولياء عن إبن مسعود) .. أو أن يستخدم إسم الله العظيم لترويج بضاعته , أو أن يستخدم الرشوة لتيسير أمره في أمر لايحق له.
في مطعمك ومشربك: فلا يدخل جوفك الحرام. وإذا أكل العبد الحرام فلا تقبل منه طاعة.
في جوارحك: في لسانك: قال عقبة بن عامر: يارسول الله مالنجاة؟ فقال أمسك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك.
في بصرك: غض البصر عن محارم الله والإبتعاد عن كل ما يغضب الله سبحانه في ذلك.
في رحمك: صلة الرحم واحدة من أبرز معالم التقوى حيث أنها ترضي الرب عن العبد ويقطع الله من يقطع رحمه وخاصة إذا كانوا في حاجة إليه وهو يملك مساعدتهم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال له: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فذاك) . قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم) . (البخاري كتاب التفسير)
في أهلك: فلا ظلم ولا سوء معاملة ولا بخل أو تقتير , بل رحمة وحسن معاشرة وإحترام وكفاية للحاجات على قدر ألإستطاعة فالرجل مسؤول عن عائلته في كل شؤونها ومن التقوى كل ذلك.
عن عبد اللّه بن عمر، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:"ألا كلكم راعٍ وكلكم مسئولٌ عن رعيته: فالأمير الذي على الناس راعٍ عليهم وهو مسئولٌ عنهم، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسئولٌ عنهم، والمرأة راعيةٌ على بيت بعلها وولده وهي مسئولةٌ عنهم، والعبد راعٍ على مال سيده وهو مسئولٌ عنه؛ فكلُّكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته".
(البخاري كتاب الخراج والفئ)