فهرس الكتاب
ويجتنب سخطه وغضبه ومناهيه فالنجاح حليفه، والنصر حظه، وأما الطالب الذي يبيت على المعاصي ويصر على الموبقات فهو يتعرض لسخط الله وغضبه، ويحق عليه قوله: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} والخذلان والفشل الدراسي واحد من المصائب التي قد يعاقب بها الطالب جزاء على إسرافه وما كسبت يده!
الإحباط: هناك من الطلاب من يفرض عليه و اقعه بذل جهد أكبر للظفر بالنجاح، فقد تواجه الطالب مشكلات مادية حادة، وقد يضطر إلى إيجاد عمل يؤمن منه دخلا ماديًا يتبلغ به طريقه الدراسي وهناك من يعيش في ظل مشكلات أسرية حادة تتطلب جلدًا وصلابة ومقاومة نفسية للمحافظة على التوازن في الدراسة وطلب العلم، وفي كل تلك الأحوال، فالطالب الطموح لا يستسلم للمشاكل ولا يجعلها تنال منه ليصاب بالإحباط، بل إنه يستعصم بالله سبحانه ويتقوى به ويشد عزمه لمعالجة ما يواجهه من صعاب مخترقًا طريقها بإيمان وثبات ويقين من نصر الله وعونه، بل إن ذروة النجاح غالبًا ما تكون من نصيب الطلاب الذين عايشوا في حياتهم الشدائد والمحن.
وما كنت ممن نال الملك بالمنى
ولكن بأيام أشبن النواصيا
لبست لها كدر العجاج كأنما
ترى غير صاف أن ترى الجو صافيًا