أخي الطالب: إن من أعظم أسباب النجاح: الاستعانة بالله جل وعلا والتوكل عليه، وهذا أمر لا خيار للطالب فيه؛ لأن التوكل على الله سبحانه والحاجة إليه واجب على كل مسلم. ولا تتم العبودية لله جل وعلا إلا بالتوكل، قال سبحانه وتعالى: {وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .
وقال سبحانه: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} .
فدلت الآية الأولى أن التوكل على الله سبحانه من تمام الإيمان، كما دلت الآية الثانية على أن التوكل على الله سبحانه هو طريق الكفاية والنجاح.
والطالب الناجح هو الذي يتعبد الله سبحانه بجهده وتحصيله ويرجو منه سبحانه الأجر والثواب في كل عمل يقوم به، ثم يسأله سبحانه العون والسداد دون أن يترك طرق الأسباب المناسبة لنجاحه.
فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا [1] وتروح بطانًا» [2] .
وفي ذكر الغدو والرواح ما يدل على الحكمة والتماس
(1) أي فارغة البطون.
(2) رواه الترمذي.