فهرس الكتاب
ففي زمن الإمكان تسعى وتغنم
وسر مسرعًا فالموت خلفك مسرع
وهيهات ما منه مفر ومهزم
وتأمل أخي الطالب في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} .
قال القرطبي رحمه الله: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} أي قدوة يقتدى بنا في الخير.
وفي هذا دليل على ترغيب الإسلام في علو الهمة وبعد النظر في تناول الأمور النافعة، ومن أنفس ما ينفع الإنسان في حياته بل وبعد مماته: طلب العلم النافع ونشره!
وفي هذا كله تحريض للطالب على إعلاء همته في دراسته، وعدم ملاحظة المتخلفين ومحاكاتهم في تأخرهم عن ركب طلاب السمو!
قال ابن الجوزي رحمه الله: في وصيته لابنه: «وقد عرفت بالدليل أن الهمة مولودة مع الآدمي، وإنما تقصر بعض الهمم في بعض الأوقات، فإذا حثت سارت، و متى رأيت في نفسك عجزًا فسل المنعم، أو كسلًا فالجأ إلى الموفق» ..
فلن تنال خيرًا إلا بطاعته، ولا يفوتك خير إلا بمعصية فمن الذي أقبل عليه فلم يرد كل مراد.؟ ومن الذي أعرض عنه فمضى بفائدة أو حظي بغرض من أغراضه؟!