الصفحة 15 من 27

النجاح، وبعلو همتهم وغاياتهم.

ويقرر علماء النفس والاجتماع والدراسات الإنسانية أن الطاقة التي يمتلكها الإنسان، أي إنسان هي طاقة مذهلة لو اغتنمها الإنسان بإصرار أكيد محكم لحقق النتائج في حياته، وإن كان التفاوت حاصلا في الطاقات إلا أن كل إنسان يمتلك طاقات عظيمة وهبها الله له.

وفي تاريخنا الإسلامي عظماء كثر ضربوا أروع الأمثلة في طلب العلم وتعليمه.

قال الشافعي رحمه الله: «حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين، ولم يكن عند أمي ما تعطيني لأشتري به قراطيس فكنت إذا رأيت عظمًا يلوح آخذه فاكتب فيه» .

وقال ابن أبي حاتم: كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة نهارنا ندور على الشيوخ وبالليل ننسخ ونقابل، فأتينا يومًا أنا ورفيق لي شيخًا، فقالوا: هو عليل، فرأيت سمكة أعجبتنا فاشتريناها، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس بعض الشيوخ، فمضينا فلم تزل السمكة ثلاثة أيام وكادت أن تنتن، فأكلناها نيئة، لم نتفرغ نشويها ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد.

فبادر إذا ما دام في العمر فسحة

وعدلك مقبول وصرفك قيّم

وجد وسارع واغتنم زمن الصبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت