فهرس الكتاب
ويكره سفاسفها».
والطالب في دراسته أشد حاجة إلى همة تقوي عزيمته، وتشحن طاقته، وتجمع شتات فكره، إذ بالهمة العالية يمكنه استسهال الصعب، والتجلد والصبر لأجل خوض الصعاب وتخطيها في كل مراحل الدراسة.
وحينما يضع الطالب نصب عينيه هدفًا عاليًا ساميًا محددًا ويضع بين عينيه تصورًا دقيقًا لكل المراحل التي عليه تجاوزها لتحقيق ذلك الهدف وأيضًا ما يحتاجه من جهد وصبر ومكابدة في طول الطريق .. حينئذ يوصف هذا الطالب بعلو الهمة، وحينئذ فقط يصدق عليه قول الشاعر:
قلب يطل على أفكاره ويد
تمضي الأمور ونفس لهوها التعبُ
أخي الطالب: وتذكر أيضًا أن علو همتك وبعد نظرك في الدراسة مفخرة للدين والأمة كلها .. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعله» .
ولو تأملنا في حركة التاريخ، ونظرنا في التطور المذهل الذي حققه البشر والذي يكاد يكون من نسيج الخيال لوجدنا أن هذا التطور قام على أيدي أشخاص اتسموا في حياتهم بالإصرار على