مسئولية خاصة: وهي مسئولية في الدراسة وما يتعلق بها من أسباب النجاح والتحصيل، وهذه السمؤولية كما يحبذها الشرع يوجبها العقل والعرف معًا، وهذه المسئولية تشمل القيام بكل ما يؤدي إلى نجاح الطالب وتحصيله للعلوم.
ولو تأمل كل طالب مدى التعب والنصب الذي لاقاه أبواه من أجل تمكينه من متابعة دراسته منذ نعومة أظفاره لاستشعر حقًا روح المسئولية في نفسه ولدفعه ذلك الشعور إلى تحقيق مراد أسرته، مع أن تحقيق ذلك يعود عليه بالنفع أكثر من غيره.
وكذلك لو تأمل كل طالب حاجته إلى العلم وقيمة المعرفة وإتقان العلوم، وما لذلك من نتائج إيجابية على النفس والمجتمع، لاستشعر حقًا مسئوليته الدراسية ولوطن نفسه لبذل كل جهد يوصله إلى النجاح.
ولو تأمل كل طالب في حقيقة الحياة وما تستوجبه من مكابدة ومجاهدة وجد لعلم أن الحياة على كل حال لا تُقدم على طبق من فضة ولا بد للمرء فيها من بذل الجهود ومدافعة العوائق والمشاكل وهذا لا يتأتى إلا لمن يستشعر المسئولية في الحياة.
فالإنسان مضطر ولا بد إلى بذل الجهد من أجل الحياة، فسواء كان طالبًا للعلم أم غير طالب فلا بد له من بذل ذلك الجهد، لا يعذره في ذلك حتى أقربُ الناس إليه، وهذا كله يدل على أن لا غنى للطالب عن الشعور بالمسئولية لأنه إن لم يستشعر من نفسه وذاته فسوف تفرض عليه بعد تكراره الفشل في حياته، ويتمنى