في السفر، والجمع بين الصلاتين في السفر والمرض والمطر، والنطق بكلمة الكفر عند مشقة القتل ... ».
وأطال النفس قائلًا: «إلى جزئيات كثيرة جدًّا يحصل من مجموعها قصد لرفع الحرج، فإنا نحكم بمطلق رفع الحرج في الأبواب كلها عملًا بالاستقراء» [1] .
وعلى هذه الشاكلة القول بالأخف:
يقول الزركشي: «إن القول بالأخف قد يكون بين المذاهب، وقد يكون بين الاحتمالات المتعارضة أماراتها، وقد صار إليه بعضهم؛ لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185] . وقوله: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي مِنْ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78] . وقوله ^: «بعثت بالحنيفية السمحة» [2] .
وهذا يخالف الأخذ بالأقلِّ، فإن هناك يُشترط الاتفاق على الأقل ولا يشترط ذلك هاهنا، وحاصله يرجع إلى أن الأصل في المضار المنع، إذ الأخف منهما هو ذلك.
(1) الموافقات (2/ 299) .
(2) تقدم تخريجه (ص:19) .