مُشرِّعًا موسِّعًا على الناس لئلا يحرج أمته. وقال: «يَسِّروا ولا تُعَسروا» [1] . وقال لبعض أصحابه في سياق الإنكار عليه: «إن فيكم منفرين» [2] [3] .
قلت: وقد روي حديث عمار: «أسدهما» بالسين المهملة، من السداد، وعليه فلا دليل فيه للشدة.
وبناء على هذا المقصد رجح العلماء في قضايا الخلاف التيسير على مر الزمان، إذا ظهر أن القول الراجح يؤدي إلى إعنات ومشقة، وعدلوا عن القياس وخصصوا عموم النصوص، فالقاعدة أن «غلبة المشقة مسقطة للأمر» ، قال عليه الصلاة والسلام: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك» [4] .
(1) تقدم تخريجه (ص:7) .
(2) أخرجه أحمد (16460) ، والبخاري (702) ، ومسلم (466) .
(3) شرح مختصر الروضة (3/ 669 - 671) .
(4) أخرجه البخاري (7240) ، ومسلم (253) .