الفقهاء فليس بفقيه» [1] .
وعن عطاء - رحمه الله: «لا ينبغي لأحد أن يفتي الناس، حتى يكون عالمًا باختلاف الناس» [2] .
وقال يحيى بن سلام - رحمه الله: «لا ينبغي لمن لا يعرف الاختلاف أن يفتي، ولا يجوز لمن لا يعلم الأقاويل أن يقول: هذا أحب إليّ» [3] .
إلى غير ذلك من الأقوال، ويراجع الشاطبي في «الموافقات» ، فقد عدَّ معرفة الاختلاف من المزايا التي على المجتهد أن يتصف بها [4] .
إذا تقرر ما تقدم من جواز الاختلاف بين أهل الحق، فاعلم أن هذا الاختلاف قد يكون سببًا للتيسير والتسهيل، والتيسير مقصد من مقاصد الشريعة بنص الكتاب والسنة، كما مر عن الشاطبي وغيره.
(1) أخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم (1523) .
(2) أخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم (1524) .
(3) ذكره ابن عبدالبر في جامع بيان العلم (1534) .
(4) الموافقات (4/ 161) .