وفي سبيل هذا العمل قد يزوّر الترخيص، وقد يكذب، وربما استدان مالًا، أو ترك أهله مع حاجتهم له، أو صارت رحلة الحج عنده فسحة ومتعة وتسلية واستئناسًا بالصحبة المعتادة ..
وإذا كانت تنظيمات الحج لا تسمح بتكراره الآن إلا بعد خمس سنوات، وهذا مبني على قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، حرصًا على تنظيم الحج وتفويج الراغبين فيه، وقد ورد في حديث فيه مقال عن أبي سعيد الخدري سدد خطاكم أن النبي ^ قال: «إن الله يقول: إن عبدًا أصححت جسمه، وأوسعت عليه في المعيشة، تأتي عليه خمسة أعوام، لم يفد إليَّ لمحروم» [1] .
وإذا كانت صحة الجسم وسعة الرزق، وضمنها أمن الطريق، محل رعاية، وهي أمور تعود للإنسان ذاته، فهذا يتضمن باللزوم رعاية حقوق الآخرين واحتياجاتهم ومصالحهم من أهل يعولهم، أو من لهم عليه استحقاق ما، ومنهم إخوانه المسلمون الحجاج الذين يطلبون ما يطلب ويريدون ما يريد.
(1) أخرجه أبو يعلى (1031) ، وابن حبان (3703) ، والبيهقي (5/ 262) ، وضعفه غير واحد.