والكثير من الناس يرددون: ماذا يضر وجودي وأنا فرد واحد! وماذا ينفع غيابي!
وهذا منطق غريب، يوحي باستفحال الرؤية الأنانية، وغياب الإحساس بالمسؤولية.
ولو أن كل من قرأ هذه السطور أخذ على نفسه أن يتصدق بقيمة حجة النافلة على إخوانه المسلمين، ويتصدق أيضًا بالمكان الذي سوف يحتله لو حج في منى أو عرفة أو مزدلفة أو عند البيت أو عند الجمرة أو في الطرقات أو المراكب؛ لأمكننا أن نساهم فعليًّا في تخفيف الازدحام، وتيسير الحج، وتجنيب المسلمين مغبة الارتباك والقتل عند المشاعر.
والصدقة بقيمة الحج أفضل في مثل هذه الأوقات التي تتعاظم حاجة الناس فيها إلى المال، كما في الكوارث التي تضرب بلاد الإسلام من الزلازل، أو المجاعات، أو الحروب التي لم تنقطع منذ عشرات السنين.
ذكر ابن مفلح في «الفروع» أن الإمام أحمد - رحمه الله - سئل: أيحج نفلًا أم يصل قرابته؟ قال: إن كانوا محتاجين يصلهم أحب إليَّ ...