الصفحة 65 من 96

للناس يسألونه، فجاءه رجل، فقال: لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح؟ فقال: «اذبح ولا حرج» . فجاء آخر فقال: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: «ارم ولا حرج» . فما سئل النبي ^ عن شيء قُدِّم ولا أُخِّر إلا قال: «افعل ولا حرج» [1] .

وهكذا يحسن أن يكون شعار المفتي فيما لا نص فيه، أو في جنس ما أفتى به النبي ^: «افعل ولا حرج» .

والسنة المحمدية تجمع التيسيرات التي تفرقت في كتب الفقه، فإن من العلماء من يأخذ بهذه الرخصة ولا يأخذ بالأخرى، ومنهم من يأخذ بغيرها ويدع هذه، بينما السنة وسعت ذلك كله.

فمن قدم أو أخر في أعمال يوم النحر فلا حرج عليه.

وهذا لا يوجد في غير الحج، فلو قدم الركوع على السجود، أو القعود على القيام في الصلاة لما صحت صلاته إجماعًا.

وهكذا ما يتعلق بالنية، وهي من أعظم شروط العبادة، فالحاج ينويه فريضة فينقلب إلى نافلة، كمن قال: سأحج هذا العام نفلًا

(1) صحيح البخاري (83) ، وصحيح مسلم (1306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت