الصفحة 66 من 96

للتدريب، وأجعل فرضي عامًا آخر، فيقع حجه فرضًا، ولا عبرة بنيته.

ومثله لو حج حجًّا لم يرق له وفرّط وضيّع، وقال: أجعله نافلة، وأجعل حجي هذا العام فريضة. فسيكون ما نواه نفلًا هو الفريضة، وما نواه فرضًا هو النافلة، خلافًا لقصده.

وقد ينوي الحج عن غيره فيقع عنه هو، كمن نواه عن فلان وهو لم يؤد الفريضة، وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، أن النبي ^ سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة. قال: «من شبرمة؟» . قال: أخ لي، أو قريب لي. قال: «حججت عن نفسك؟» . قال: لا. قال: «حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة» [1] .

وفي مسألة الحج عن الغير قبل النفس خلاف مشهور.

وقد يحرم بنسك مبهم غير معين، كما أحرم علي سدد خطاكم، فيما رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك سدد خطاكم قال: قدم علي سدد خطاكم على النبي ^

(1) أخرجه أبو داود (1811) ، وابن ماجه (2903) ، وفي الحديث نظر، والأقرب أنه موقوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت