من اليمن، فقال: «بم أهللت؟» . قال: بما أهل به النبي ^. فقال: «لولا أن معي الهدي لأحللت» [1] .
وحتى محظورات الحج فيها توسعة:
فحلق الرأس محظور بالكتاب والسنة والإجماع، وإذا احتاج إليه حلق وفدى؛ كما في قصة كعب بن عجرة سدد خطاكم في البخاري ومسلم؛ أنه قال: أتى عليَّ النبي ^ زمن الحديبية، والقمل يتناثر على وجهي، فقال: «أيؤذيك هوام رأسك؟» . قلت: نعم. قال: «فاحلق، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك نسيكةً» [2] .
وكذلك التوسعة في لبس الإزار ولو كان مخيطًا؛ لكن ليس على هيئة السراويل، بل تخاط تكة [3] ويرسل، دون أن يُفصل منه كم عن آخر، وقد حكى ابن تيمية الإجماع على جوازه.
والأصل في ذلك ما رواه البخاري ومسلم، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن
(1) صحيح البخاري (1558) ، وصحيح مسلم (1250) .
(2) صحيح البخاري (4190) ، وصحيح مسلم (1201) .
(3) التكة: رباط السراويل. لسان العرب (10/ 406) .