قال البخاري - رحمه الله - في صحيحه: «قال ابن عباس - رضي الله عنهما: «يشم المحرم الريحان، وينظر في المرآة، ويتداوى بما يأكل الزيت والسمن» .
وقال عطاء: «يتختم ويلبس الهِميان [1] » .
وطاف ابن عمر - رضي الله عنهما - وهو محرم، وقد حزم على بطنه بثوب.
ولم تر عائشة - رضي الله عنها - بالتُّبَّان [2] بأسًا للذين يرحلون هودجها» [3] .
قال ابن حجر - رحمه الله - في فتح الباري: «وكأن هذا رأي رأته عائشة (أي: جواز لبسه) وإلا فالأكثر على أنه لا فرق بين التُّبَّان والسراويل في منعه للمحرم» [4] .
وسئل عثمان سدد خطاكم: أيدخل المحرم البستان؟ قال: «نعم ويشم
(1) الهِميان: بكسر الهاء معرب، يشبه تكة السراويل يجعل فيها النفقة ويشد في الوسط.
(2) التُّبَّان: هو اللباس الداخلي الذي ليس له أكمام، فهو يستر العورة المغلظة فحسب، وفيه اختلاف.
(3) ينظر: صحيح البخاري، كتاب الحج، باب الطيب عند الإحرام، وما يلبس إذا أراد أن يحرم، ويترجل ويدّهن، والمصنف لابن أبي شيبة (14600، 24862) ، وسنن البيهقي (5/ 51) ، وفتح الباري (3/ 396) .
(4) فتح الباري (3/ 397) .