وقد نص النووي وجماعة أنه لو نسى الإفاضة، وطاف للوداع من غير نية الإفاضة، أو بجهل بوجوب الطواف؛ أجزأه طوافه عنهما معًا [1] .
وهذا حسن، وهو من التيسير والرخصة.
ويسقط طواف الوداع عن الحائض، وهي رخصة ثابتة في السنة [2] .
وهل تشترط الطهارة للطواف؟
الجمهور يوجبونها من الحدث الأصغر والأكبر.
وأجاز أبو حنيفة الطواف على غير طهارة، وهو رواية عن الإمام أحمد، واختار ابن تيمية، وابن القيم عدم شرطية الطهارة، وهو ما كان يفتي به الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - [3] .
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (8/ 193) .
(2) لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفف عن الحائض» . أخرجه البخاري (1755) ، ومسلم (1328) .
(3) ينظر: شرح مسلم للنووي (8/ 147) ، ومجموع الفتاوى (23/ 171) ، (26/ 123) ، والاختيارات للبعلي (ص:105) ، وحاشية ابن القيم على سنن أبي = = داود (1/ 66) ، والفروع (3/ 371) ، وعمدة القاري (1/ 147) ، وفتح الباري (3/ 505) ، والإنصاف (1/ 222) ، والشرح الممتع (7/ 300) .