وهذا يخفف على الناس في الزحام، وصعوبة الوصول إلى أماكن الوضوء.
والحديث المحتج به في الطهارة هو حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: خرجنا مع النبي ^، لا نذكر إلا الحج، فلما جئنا سَرِفَ طمثت، فدخل عليَّ النبي ^ وأنا أبكي، فقال: «ما يبكيك؟» . قلت: لوددت والله أني لم أحج العام. قال: «لعلك نفست؟» . قلت: نعم. قال: «فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» [1] .
وهذا الحديث ليس نصًّا في اشتراط الطهارة.
وإن كنا نقول: ينبغي له أن يتطهر؛ لكن لو لم يتطهر وطاف، أو أحدث خلال الطواف ولم يجدد وضوءه، فلا شيء عليه.
وما الشأن في المرأة الحائض التي لا تطهر إلا بعد وقت طويل،
(1) أخرجه البخاري (305) ، ومسلم (1211) .