فما بال أقوام يغارون على فرعيات جرى الخلف فيها، ويغمضون عن كليات جرى الجور عليها.
إن موت المسلم عند الله عظيم، فكيف في مثل هذه المواضع المباركة التي يأمن فيها الطير!
وعبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - يقول: رأيت رسول الله ^ يطوف بالكعبة ويقول: «ما أطيبك وأطيب ريحك! ما أعظمك وأعظم حرمتك! والذى نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمةً منك؛ ماله ودمه وأن نظن به إلا خيرًا» [1] .
وقال ^: «لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم» [2] .
أفلا ترى -أخي المفتي- أن الحفاظ على الدماء وعلى حياة الناس أولى بالرعاية وأحق بالتذمم!
ولِمَ يتفاخر قوم أن قد رمينا وأيدينا على الحوض؟!
أفرمى النبي ^ ويده على الحوض؟
(1) أخرجه ابن ماجه (3932) ، وفيه نصر بن محمد بن سليمان ضُعّف، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(2) أخرجه الترمذي (1395) ، والنسائي (3987) .