الصفحة 94 من 96

وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

ومن الأدلة: قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي مَعْدُودَاتٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة:203] . والرمي من الذكر، كما صح عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «إنما جعل الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار، لإقامة ذكر الله» [1] . فجعل اليوم كله محلًا للذكر، ومنه الرمي.

وهذا يشبه أن يكون كالنص في المسألة عند التأمل، وبه استدل الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمه الله - وغيره.

وكذلك قول ابن عمر - رضي الله عنهما - في رواية البخاري وغيره لمن سأله عن وقت الرمي: «إذا رَمى إمامُكَ فَارْمِ» [2] .

ولو كان المتعين عنده الرمي بعد الزوال لبيّنه للسائل.

وله أن يؤخر رمي الجمرات عدا يوم العيد لليوم الأخير، لحديث عاصم بن عدي سدد خطاكم، أن رسول الله ^ أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة خارجين عن منًى، يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد ومن

(1) تقدم تخريجه (ص:46 - 47) .

(2) أخرجه البخاري (1746) ، وأبو داود (1972) ، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت