الصفحة 11 من 30

والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وغيرهم أنه من لم يقف بعرفات قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج ولا يجزئ عنه إن جاء بعد طلوع الفجر.

ثم اختلف أهل العلم في بداية وقت الوقوف بعرفة على قولين:

القول الأول: أن وقت الوقوف بعرفة يبدأ من فجر يوم عرفة وبهذا قال الحنابلة وهو من المفردات [1]

القول الثاني: أن وقت الوقوف يبدأ من زوال الشمس يوم عرفة وهو قول جمهور أهل العلم فقد قال به الحنفية [2] والمالكية [3] والشافعية [4] واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وأبو حفص العكبري من الحنابلة [5] وبه قال أهل الظاهر [6] وحكى ابن عبد البر [7] وابن رشد الحفيد [8] الإجماع على هذا القول , وفي هذا الإجماع نظر مع خلاف الحنابلة السابق.

الأدلة

أدلة القول الأول

استدل الحنابلة بما يلي:

(1) المغني 5/ 274 , شرح منتهى الإرادات 2/ 58 , كشاف القناع 2/ 494, الإنصاف 4/ 29,

(2) بدائع الصنائع 2/ 125, حاشية ابن عابدين 2/ 467 , تبيين الحقائق 2/ 24.

(3) علما أن الوقوف نهارا عند المالكية مسنون ولا يجزئ مالم يقف جزءا من الليل كما سيأتي -إن شاء الله: المنتقى 3/ 19 - 20 ,مواهب الجليل 3/ 94 , الفواكه الدواني 1/ 361.

(4) المجموع 8/ 123 , مغني المحتاج 2/ 262 , نهاية المحتاج 3/ 298 , تحفة المحتاج 4/ 110.

(5) المغني 5/ 274، الإنصاف 4/ 29

(6) المحلى 5/ 112.

(7) فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر 8/ 575.

(8) بداية المجتهد 1/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت