(1) عن عروة بن مضرس الطائي رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم بالموقف يعني بجمع قلت جئت يارسول الله من جبل طي أكللت مطيتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم"من أدرك معنا هذه الصلاة وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه".أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن واللفظ لأبي داود وقال الترمذي: حسن صحيح. [1] فقوله صلى الله عليه وسلم: أو نهارًا، صادق بأول النهار وآخره.
المناقشة: نوقش هذا الاستدلال بأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل خلفائه من بعده كالتفسير له. [2] قال النووي رحمه الله: وحديث عروة محمول على مابعد الزوال. [3]
الجواب: أجيب بأن ترك الوقوف قبل الزوال لا يمنع كونه وقتا للوقوف , كبعد العشاء, وإنما وقفوا في وقت الفضيلة, ولم يستوعبوا جميع وقت الوقوف. [4]
(2) أن ماقبل الزوال من يوم عرفة , فكان وقتا للوقوف , كبعد الزوال. [5]
أدلة القول الثاني
استدل الجمهور بما يلي:
(1) أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعد زوال الشمس وقال: لتأخذوا مناسككم [6]
(1) سبق تخريجه ص6 وانظر في هذا الاستدلال: المغني 5/ 275
(2) العنايه شرح الهداية 2/ 509 , أضواء البيان 5/ 260.
(3) المجموع 8/ 142.
(4) المغني 5/ 275
(5) المغني 5/ 275.
(6) رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُولُ: لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ. كتاب الحج بَاب اسْتِحْبَابِ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا وَبَيَانِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ 1/ 943 (1297) .