القول الثاني: ذهب الإمام مالك إلى أنه لا حج له ما لم يرجع فيقف ليلا [1] , وقد انفرد مالك رحمه الله بهذا القول قال ابن عبد البر: ولا نعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال بقول مالك إن من دفع قبل الغروب فلا حج له وهو قد وقف بعد الزوال وبعد الصلاة ولا روينا عن أحد من السلف والله أعلم. [2]
الأدلة
أدلة القول الأول:
(1) حديث عروة بن مضرس الطائي رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم بالموقف يعني بجمع قلت: جئت يارسول الله من جبل طي أكللت مطيتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم"من أدرك معنا هذه الصلاة وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه".أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن واللفظ لأبي داود وقال الترمذي: حسن صحيح. [3]
(2) أنه وقف في زمن الوقوف , فأجزأه , كالليل. [4]
أدلة القول الثاني:
(1) عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتٌ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ
(1) المدونة 1/ 430 , فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر 8/ 575 , المنتقى 3/ 20 , مواهب الجليل 3/ 94.
(2) فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر 8/ 575.
(3) سبق تخريجه ص 8
(4) المغني 5/ 273.