فَلْيُحِلَّ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ».أخرجه الدارقطني وقال: رَحْمَةُ بْنُ مُصْعَبٍ ضَعِيفٌ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ غَيْرُهُ. [1]
المناقشة:
نوقش هذا الاستدلال بضعف الحديث وعدم قدرته على معارضة حديث عروة بن مضرس , ولو صح لكان محمولا على أنه خص الليل لأن الفوات يتعلق به , لكونه آخر الوقت قال ابن قدامة: فأما خبره , فإنما خص الليل ; لأن الفوات يتعلق به إذ كان يوجد بعد النهار , فهو آخر وقت الوقوف , كما قال عليه السلام: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس , فقد أدركها, ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس , فقد أدركها. [2]
(2) حكم الجميع لمن أدرك بعض الليل بتمام الحج وأن إدراك أوله كإدراك آخره وهذا يدل على أنه كله وقت للوقوف ثم اتفقوا أنه لا حج لمن دفع من عرفة قبل الزوال وقبل الظهر والعصر فوجب أن يسوى كما يسوى بين حكم سائر الليل لأنه ما انتفى في بعض الجنس فهو منتف في سائره. [3]
المناقشة:
(1) سنن الدارقطني باب المواقيت2/ 241 , وضعفه ابن حزم قال في المحلى 5/ 117: هذا عورة لأن أبا عون ابن عمرو , ورحمة بن مصعب , وداود بن جبير مجهولون لا يدرى من هم وابن أبي ليلى سيئ الحفظ. وضعفه الزيلعي في نصب الراية3/ 145 , وابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق , والألباني في إرواء الغليل 4/ 258 عند تخريج الحديث رقم (899) وانظر في هذا الاستدلال المغني لابن قدامة 5/ 272 , والمحلى 5/ 117 , وذكر عددا من الآثار التي لايستقيم الاستدلال بها , إما لعدم ثبوتها , أو لضعف دلالتها على المسألة.
(2) المغني 5/ 273 ,والحديث متفق عليه عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة أقربها مافي صحيح مسلم: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ. كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب من أدرك ركعة من الصلاة 1/ 424 (608) , وصحيح البخاري كتاب مواقيت الصلاة باب من أدرك من الفجر ركعة 1/ 144.
(3) فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر 8/ 576.