الذي يظهر لي والعلم عند الله سبحانه وتعالى هو رجحان القول الثاني وهو أن البقاء بعرفة إلى غروب الشمس لمن وقف بها نهارا سنة , وليس على من تركه شيء , بل حجه تام بنص حديث عروة بن مضرس الطائي رضي الله عنه وهو دليل قوي ثابت قال الترمذي: حديث عروة بن مضرس حديث حسن صحيح. وقال الحاكم رحمه الله تعالى: هذا حديث صحيح على شرط كافة أئمة الحديث، وهي قاعدة من قواعد الإسلام. [1] وأيضا فهذا القول متوافق مع حاجة المسلمين وما يعانونه من مشقة وعسر وضيق بسبب كثرة الأعداد, ومحدودية الطرق, وتأخر وقت الانصراف ,وقبل سنوات قريبه لم يصل كثير من الحجاج إلى مزدلفة إلا بعد طلوع الشمس , فحينما ينصرف ثلاثة ملايين حاج في وقت واحد مع طرق محدودة, مسافة سبعة كيلومترات فمتى سيصل آخر الحجاج؟ وبعض أهل العلم يقول إن الوقوف بمزدلفة ركن من أركان الحج , ولم يرد في البقاء إلى غروب الشمس من الأدلة مثل ما ورد في المبيت بمزدلفة , أما استدلالات الجمهور الذين قالوا بالوجوب فمناقشة. والعلم عند الله.
(1) سبق عند تخريج الحديث ص6.