وقد نوّه الله تعالى بأثر الصحبة الصالحة في سعادة الإنسان في الآخرة، فقال سبحانه: {الأَخِلاّءُ بعضُهم يومئِذٍ لِبعضٍ عدُوٌّ إلاّ المتّقينَ (67) يا عِبادِ لا خَوفٌ عليكُمُ اليومَ، ولا أنتُم تحزَنُون (68) } الزخرف.
كما بيّن سبحانه عاقبة صحبة الظالمين، والانسياق وراء مجالستهم وموادّتهم، والاستجابة إلى سلوكهم، وكيف أنّها تجرّ على الإنسان الشقاء في الآخرة وسوء المصير، فقال تعالى: {ويومَ يَعَضُّ الظالمُ على يديهِ، يَقولُ: يا ليتني اتّخذتُ معَ الرسُولِ سبيلًا (27) يا وَيلتا، لَيتني لم أتّخِذْ فُلانًا خَليلًا (28) لقد أضَلّني عَنِ الذِّكرِ بعدَ إذ جاءَني وكانَ الشَّيطانُ للإنسانِ خَذُولًا (29) } الفرقان.
فليحرص الآباء والأمّهات على أن يغرسوا في نفوس أولادهم منذ الصغر والطفولة ألاّ يصاحبوا إلاّ أرفع الأولاد خلقًا، وأحسنهم تربية وسلوكًا، وأن يأنفوا من صحبة