الصفحة 13 من 50

القول الثاني: أن الحامل عليها القضاء وليس عليها الفدية، وأما المرضع فإن عليها القضاء والفدية. وهذا مذهب المالكية، وبه قال الليث [1] .

القول الثالث: أن الحامل والمرضع عليهما الفدية فقط، وليس عليهما القضاء، وهذا مروي عن ابن عباس، وعدد من التابعين.

القول الرابع: أن الحامل والمرضع لا يجب عليهما القضاء ولا الفدية. وهذا مذهب ابن حزم الظاهري [2] .

القول الخامس: التخيير، فإن شاءت الحامل والمرضع أن تطعما، ولا قضاء عليها، وإن شاءتا قضتا، ولا إطعام عليهما. وهذا قول اسحق بن راهوية [3] .

القول السادس: أن الحامل والمرضع عليهما القضاء فقط، ولا فدية عليهما. وهذا مذهب الحنفية [4] ، وهو قول الشافعي، والمزني من الشافعية [5] ، وروي ذلك عن الحسن البصري وإبراهيم النعي والأوزاعي وعطاء والزهري وسعيد بن جبير والضحاك وربيعة والثوري وأبو عبيد وأبو ثور، وأصحاب الرأي وابن المنذر، وروي عن الليث، وهو قول الطبري [6] .

(1) تقريرات محمد عليش مع الشرح الكبير، دار الفكر بدمشق، بدون ذكر رقم الطبعة وتاريخها: (1/ 535) .

(2) ابن حزم، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم"المحلى"، دار الكتب العلمية - بيروت، (1988 م) : (4/ 410) .

(3) البغوي، الحسين بن مسعود الفراء البغوي، شرح السنة. تحقيق شعيب أرناؤوط. المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى، بيروت (1974 م) : (6/ 316) .

(4) ابن الهمام فتح القدير مع الهداية: (2/ 355) .

(5) الماوردي، الحاوي: (3/ 437) .

(6) ابن عبد البر، الاستذكار: (10/ 222) ، والبغوي، شرح السنة: (6/ 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت