وروي المبارك بن مجاهد قال مشهور عندنا، كانت امرأة محمد بن عجلان تحمل، وتضع في أربع سنين، فكانت تسمى حاملة الفيل [1] .
وأما الأحناف والمزني فاستدلوا بما يلي:
قول عائشة:"لا يبقى الولد في رحم أمه أكثر من سنتين، ولو بفركة مغزل". وذلك لا يعرف إلا توقيفًا إذ ليس للعقل فيه مجال، فكأنها روته عن النبي" [2] ."
دليل ابن حزم:
يقول ابن حزم:"ولا يجوز أن يكون حمل أكثر من تسعة أشهر، ولا أقل من ستة أشهر، لقول الله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} [الاحقاف: من الآية 15] وقال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: من الآية 233] فمن ادعى أن حملًا وفصالًا يكون في أكثر من ثلاثين شهرًأن فقد قال الباطل والمحال ورد كلام الله عز وجل جهارًا [3] ."
المناقشة:
أما استدلال الحنفية بقول عائشة، فأجاب عنه ابن حزم بأن في إسناده عن عائشة، جميلة بنت سعد، مجهولة لا يدري من هي، فبطل هذا القول [4] .
(1) البيهقي، السنن الكبرى: (7/ 728) .
(2) ابن مودود، الاختيار: (3/ 179) .
(3) ابن حزم، المحلي: (10/ 131 - 132) .
(4) ابن حزم، المحلى: (10/ 132) .